الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

182

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وثمة حديث خاص ، هو نفث علوي أعلى من الخاطر الروحاني يقال له : الخاطر الإلهي » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في أوجه الخواطر الداعية إلى الطاعة يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « قد يقع الخاطر الداعي إلى الطاعة على ثلاثة أوجه : خاطر شيطاني ، باعثه وسوسة الشيطان . وخاطر نفساني ، باعثه الشهوة وطلب الراحة . وخاطر رباني ، وباعثه التوفيق » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في تفرعات الخواطر يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري : « تتفرع الخواطر : فمنها ملكوتية ومُلكية وملكية . فأما الملكوتية : فتدعو إلى حمل حق الحق من أجل الحق ، ومن أجل العبد . وأما المُلكية : فتدعو إلى حمل كل شيء من أجل العبد ، من حسن وقبح ، ونجاة وهلك ، ورشد وغي . وأما الملكية : فتدعو إلى فقد الوجد لشيء ، والفقد لشيء كان حقا للحق أو العبد . ومنها الخواطر الإبليسية : وهي الشكية والشركية والبدعية والجحدية » « 3 » . ويقول الشيخ أبو طالب المكي : « الخواطر ستة ، هي حدود القلب وقوادحه ، وراءها خزائن الغيب وملكوت القدرة . . . فأول التفصيل : خاطر النفس وخاطر العدو . . . لا يردان إلا بالهوى وضد العلم . وخاطر الروح وخاطر الملك . . . لا يردان إلا بحق وبما دل عليه العلم .

--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 113 . ( 2 ) - علي حسن عبد القادر رسائل الجنيد ص 58 . ( 3 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 316 315 .